العظيم آبادي
239
عون المعبود
والمراد حسن الترتيل والتلاوة قال الطيبي : وهذا يحتمل وجهين أحدهما أن تقول كانت قراءته كيت وكيت ، وثانيهما أن تقرأ مرتلة مبينة كقراءة النبي صلى الله عليه وسلم كذا ذكره في المرقاة . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن مملك . ( وهو يرجع ) قال النووي : إن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ ورجع في قراءته . قال القاضي : أجمع العلماء على استحباب تحسين الصوت بالقراءة وترتيلها . قال أبو عبيد : والأحاديث الواردة في ذلك محمولة على التشويق . قال واختلفوا في القراءة بالألحان فكرهها مالك والجمهور لخروجها عما جاء القرآن له من الخشوع والتفهم ، وأباحها أبو حنيفة وجماعة من السلف للأحاديث ولأن ذلك سبب للرقة وإثارة الخشية وإقبال النفوس على استماعه . قلت : قال الشافعي في موضع أكره القراءة بالألحان ، وقال في موضع لا أكرهها . قال أصحابنا ليس له فيها خلاف وإنما هو اختلاف حالين ، فحيث كرهها أراد إذا مطط وأخرج الكلام عن موضعه بزيادة أو نقص أو مد غير ممدود أو إدغام ما لا يجوز إدغامه ونحو ذلك ، وحيث أباحها أراد إذا لم يكن فيها تغير لموضوع الكلام والله أعلم انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي . ومغفل بضم الميم وفتح الغين المعجمة وبعدها فاء مشددة مفتوحة ولام . ( زينوا القرآن بأصواتكم ) قال الخطابي : معناه زينوا أصواتكم بالقرآن ، هكذا فسره غير واحد من أئمة الحديث ، وزعموا أنه من باب المقلوب كما يقال عرضت الحوض على الناقة قال ورواه معمر عن منصور عن طلحة فقدم الأصوات على القرآن وهو الصحيح ، ثم أسند من طريق عبد الرازق حدثنا معمر عن منصور عن طلحة عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال " زينوا أصواتكم بالقرآن " والمعنى اشغلوا أصواتكم بالقرآن والهجوا بقراءته واتخذوه شعارا وزينة . وفي دليل على هذه الرواية من طريق منصور أن